الشرح: هذا الان شرع او شروع من المؤلف رحمه الله في بيان الطرائق التي يطهر بها هذا الماء الذي تغير احد اوصافه، ذكر اول شيء: ان يزول التغير بنفسه، ان تزول هذه النجاسة بسبب الشمس مثلاً يكون الماء مكشوف فترتفع منه هذه النجاسة فيزول منه اللون او تزول منه الرائحة او يزول منه الطعم فهذا من غير معالجة فاذا كان كذلك عادت اليه الطهورية هذه الطريقة الاولى، الطريقة الثانية او الصورة الثانية: باضافة طهور اليه يعني بالمكاثرة يسميها العلماء يسميها الفقهاء بالمكاثرة يعني يكون عندك ماء يبلغ قلتين تغير احد اوصافه فاضيف اليه طهور ماء طهور حتى زالت هذه النجاسة بسبب الكثرة فحينئذٍ يطهر يعود الى طهوريته يعني لو كان عندك ماء يبلغ قلتين في بركة فرايت شيئا من نجاسةٍ فيه غيرت احد اوصافه نعم ثم فتحت البئر الارتوازي على هذا الموقع فصببت فيه ما يقارب عشرين قلة على الماء الاول زالت به الرائحة او زال به اللون او الطعم فاذا كان كذلك فانت حينئذٍ انما كاثرته بماءٍ طهور عاد بسبب ذلك الى طهوريته، لانه زال هذا المغير له اما اللون واما الطعم واما الريح فشممته فلم تجد شيئاً اذا كان الريح او نظرت واذا اللون قد ذهب لا وجود له وكان قد تغير بتغير لونه او بتغير طعمه لما صلحت البئر وفتحتها على هذه البركة او على هذه البحيرة عندك في المزرعة فكاثرتها بعشرين قلة من قلال هجر او اكثر من ذلك فزال الطعم بهذا الماء الطهور الذي صببته عليه وهو ما يعرف عند الفقاء بالمكاثرة فانه حينئذٍ يعود الى طهوريته، الثالثة:
شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ٥١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي