تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طعمه ولا لونه ولا ريحه نعم فهذا الامر منه صلى الله عليه وسلم يدل على ان هذا الماء قد تنجس، يدل على ان هذا الماء في الاناء تنجس لانه قليل، ولان هذا الماء القليل يمكن المحافظة عليه بحفظه في الاوعية كالجرار والقرب وغيرها من المواعين فدل ذلك على انه لا يعفى عن مثل هذا في الماء القليل، ويعفى عنه في الماء الكثير فهذا الحديث والذي قبله دالة على ان الماء القليل ينجس بوقوع النجاسة فيه بمجرد الوقوع ينجس ولو لم يتغير لانه قليل واما حديث بئر بضاعة فالعلماء حملوه على الماء الكثير، الماء طهور لا ينجسه شيء تقم معنا هذا محمول على الكثير، فالكثير وقوع شيء من النجاسة فيه يعفى عنه الا اذا تحصل بها التغير كما قلنا وسياتينا في كلام المصنف نعم.

المتن: قال (أو كان كثيراً وتغير بها أحد أوصافه)

الشرح: فاذاً انه يجمع بين الادلة على هذا النحو: الماء طهور لا ينجسه شيء محمول على الكثرة قوله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث، هذا ايضاً محمول على الكثرة بدلالة المنطوق وبدلالة مفهومه تدل على انه ان كان دون القلتين فانه يحمل الخبث يعني ينجس هذا دلالة المفهوم ودلالة المفهوم صحيحة من الدلالات الصحيحة المعتبرة في الاصول ويؤيده على هذا المعنى كما قلنا فليغسله سبع مرات اذا ولغ الكلب في اناء احدكم ما قال اذا تغير صح ام لا؟ وانما قال: اذا ولغ الكلب فبمجرد الولوغ امرنا بغسله لانه وقعت فيه نجاسة

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ٤٩