تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تهلك شربت منه ضرورةً وعجنت به لتاكل لتحفظ حياتك ضرورةً وهذا الماء لا يرفع الحدث لاننا نقول ان الذي يرفع الحدث هو الطاهر في نفسه وهذا نجس والنجس لا يطهر غيره لان النجاسة فيه هو بنفسه نجس، ولا يزيل الخبث: وخصه الماتن هنا بقوله: ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل، ذكر القليل لان النجاسة تغيره قطعاً فقوله وهو قليل: هذا القيد المراد به ان النجاسة تغير القليل قطعاً لكونه قليل لانه قال: ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل لو قال: ما غير بنجاسة انطبق على القليل والكثير فهذا الفرق لو قال: ما تغير بنجاسة لشمل القليل والكثير كما ذكرنا لكم في اول الكلام في النظم نعم:

الاصل في الماء كونه طهورا ... وفي الكتاب جاء ذا مسطورا

من بئر او بحر او ثلج او برد ... او غيرها كل به النص ورد

فان نجاسة عليه قطرت ... لاحد الاوصاف منه غيرت

اخرج عن ذا الوصف بالتغيير ... حكما على القليل والكثير

نعم. فاذا كان كما قلت لكم تغيير فهذا يشمل القليل والكثير اما هنا ما ذكر المصنف التغيير وانما قال نجس يحرم استعماله الا لضرورة ولا يرفع الحدث هذا حكمه ولا يزيل الخبث وهو فسره بقوله ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل وذلك لان الكثير يتغير قطعاً بالنجاسة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسال عن الماء يكون في الفلاة من الارض وما ينوبه من السباع او الدواب فقال: صلى

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ٤٧