تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماء طاهراً لانه قليل وغمست فيه يد قائم من نوم ليل كلها ونومه هذا ناقض للوضوء، هذا هو المراد لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثاً فان احدكم لا يدري اين باتت يده رواه مسلم، وهذا يصدق على كل نائم بليل نوم ليل نوما ينقض الوضوء يعني يستغرق يغط في نومه حيث لا يدري ما حوله ولا يشعر فيفقد الاحساح بالنوم ولو باتت يده مكتوفة الى ظهره بل لو باتت في جراب في كيس يقول العلماء ونحوه فظاهر هذا الحديث يدل عليه ولا اثر بدلالة المفهوم لا اثر حينئذٍ لغمس يد صغير او قائم من نوم بنهار او قائم من نوم يسير لا ينتقض معه الوضوء، هذه دلالة المفهوم يعني لو ادخل الصغير يده فلا لانه يقول يد المسلم المكلف صح ولا لا؟ فهذا دلالة المفهوم اما غير المكلف لا يتغير به بغمس يده، لو ادخل صغير يده نقول لا لا يتغير الماء كذلك لو كان هذا النوم ليس بنوم ليل ناقض يستغرق فيه بحيث يفقد به احساسه وشعوره بل كان نومه بنهار مثلا نقول هذا لا يضر ايضاً لان نومه يسير ولا ينتقض معه الوضوء وحينئذٍ لا يؤثر هذا في الماء وهكذا لو غمس بعض يده فانه لا يضره ذلك لدلالة هذا الحديث ولقوله صلى الله عليه وسلم نعم.

المتن: ولقوله صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يده قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثاً فان احدكم لا يدري اين باتت يده رواه مسلم. ويفتقر للنية لحديث عمر رضي الله عنه انما الاعمال بالنيات ولتسمية القياس على الوضوء. قف على هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ٤٤