تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان سال اي جرى وان طاب اي طابت رائحته وطعمه ولونه يتجدد وان لم يجر لم يطب فان هذا الماكث الذي لا يتحرك لا يجري هو الآجن لما؟ لانه يتغير طعمه يسمى الآجن، الماء الراكد الذي تغير طعمه بطول ركوده بطول مكثه فهذا يسمى الآجن فلا تكره الطهارة به لان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بماء آجن حيث خرّج البيهقي عن عروة ابن الزبير في قصة احد قال فسعى علي رضي الله عنه الى المهراس، فاتى بماء في مجّنه يعني ترسه المجن الترس الذي يستخدمه المقاتل هذه وفيه الحنا فاذا قلبته اصبح مثل الصحن ينزف به الماء قال فجاء بماء في مجنّه فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يشرب منه فوجد له ريحا فقال هذا ماء آجن رائحته تغيرت والطعم تغير لكنه كثير ما تغير بسبب ينجسه بسبب نجاسة وانما تغير بطول المكث قال النبي صلى الله عليه وسلم لما شم ريحه قال هذا ماء آجن فمضمض منه النبي صلى الله عليه وسلم وغسلت عنه فاطمة رضي الله عنها الدم وقد اعلوه اعلوا هذا الحديث بعلتين الاولى الارسال والثانية وجود عبدالله ابن لهيعة في سنده ولكن هذه العلة مجاب عليها ولله الحمد فهي لا تضر الحديث وذلك لانه قد ورد موصولا من حديث الزبير ابن العوام رضي الله عنه عند احمد فزالت علة الارسال ام لا؟ زالت علة الارسال رواه احمد وابن ابي شيبة والترمذي وابن حبان وسنده حسن فزالت علة الارسال وزال ما يخشى من كلام في ابن لهيعة في سنده لانه جاء باسناد حسن عند احمد وابن ابي شيبة والترمذي وابن حبان وقد ورد مرة بهذا اللفظ الذي ذكرت لكم ومرة بمعناه روي هكذا وهكذا فدل ذلك على ان الوضوء بماء كثير تغير بطول المكث لا بسبب وقوع نجاسة فيه دل على انه لا يكره ولهذا قال ابن المنذر وهو الامام المجتهد ابو بكر محمد ابن ابي ابراهيم النيسابوري رحمه الله صاحب الاشراف والاوسط والبسيط قال اجمع كل من نحفظ عنه ان الوضوء بالماء الآجن جائز سوى ابن سيرين،

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ٣٦