هذا ان الصحابة لم يكرهوا الحمام لاجل كون الماء الذي فيه مسخن لانهم هم قد سخنوا الماء واغتسلوا به نعم.
المتن: وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يغتسل بالحميم.
الشرح: يعني بالماء الحار لا انه الذي يغلي المراد بالحميم هنا الماء الحار يخلط بشيء من الماء البارد فيعتدل ويتدفى فيتوضا به نعم.
المتن: (ولا يكره المسخن بالشمس)
الشرح: وهكذا هذا عطف على الذي تقدم ماء البحر والبئر اذا كانت كثير على نحو بئر بضاعة وسقط فيها بعض ماء ذكر ولم تتغير وهكذا الحمام هذه كلها لا تكره ماؤها كثير فهو طهور ما تغير وهكذا المسخن بالشمس من باب اولى ما سخن بالنار جاز استعماله لما تقدم فما سخن بالشمس من باب اولى وهو المشمس يسمى الذي لا نار عنده او لا حطب عنده ينتظر حتى ينتصف النهار فيضع الماء على الاناء ويجعله تحت الشمس فيدفى وهذا الذي يسمى المشمس فيغتسل به ويتوضا به من غير كراهة لا تؤثر هذه الحرارة فيه وكذا لو سخن بطاهر مباح ولم يشتد حره كذا ايضا لو سخن بطاهر مباح كالحطب والفحم ولم يشتد حره بحيث لا يمنع كمال الطهارة فهذا يصح التوضا به وهذا ما يكون عند الناس اليوم في هذه الازمان من السخانات فلا يكره التضوضا والاغتسال بهذا المسخن بطاهر مباح، اما بحطب واما بفحم او بروث حيوان طاهر كازبال الاغنام وبعر الجمال ونحو ذلك فاذا سخن بمباح او بطاهر ليس بنجس فنعم بعكس ما لو سخن بروث حمير فانه لا يجوز اذا وقعت الروثة فيه او طار غبارها فوقع فيه اما اذا لم يقع فيه وانما كان من باب الظن فهل يكره او لا يكره؟ تقدم الكلام فيه في لقاءنا السابق نعم.