الرجلين ولو لم يكن الترتيب مطلوباً لما ادخل المسح بين المغسولات، وفصل به ولما ادخل الممسوح بين المغسولات دل على ان الترتيب مطلوب والا لم تكن هناك فائدة لذكر الممسوح بين المغسولات اعظم فائدةٍ تستفاد من هذا الترتيب نعم.
المتن: (والموالاة) لحديث خالد بن معدان أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء رواه أحمد وأبو داود وزاد والصلاة ولو لم تجب الموالاة لأمره بغسل اللمعة فقط.
الشرح: وهو ظاهر ولله الحمد في الدلالة، لو كانت الموالاة غير مطلوبة، غير واجبة لامره بغسل اللمعة، لمعة قدر الدرهم يعني غسل رجليه وبقي بها شيء مقدار الدرهم بياض لم يصبه الماء فامره بالاعادة لان الاعضاء الاولى قد نشفت جفت، الاعضاء المتقدمة الوجه واليدين والراس قد جفت او جف بعضها، فلو لم تكن الموالاة مطلوبة لاكتفى صلى الله عليه وسلم بان يقول له اغسل هذا الموضع، لكن لو غسل هذا الموضع وقد جفت الاعضاء الاخرى او جف بعضها كانه توضأ من غير ترتيب غسل رجليه فقط وهذا غير صحيح والموالاة المراد بها ان ينتقل الى العضو الاخر فيغسله قبل ان يجف الذي قبله هذا تعريفها، ان يشرع بغسل العضو الاخر قبل ان يجف الذي قبله، اما اذا جف الذي قبله واردت ان تستدرك نقصاً في عضو متاخر فانك تعيد لا تبني فهنا النبي صلى الله عليه وسلم لما راى رجلاً يصلي، توضأ وقام يصلي راى في ظهر قدميه فوق