تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ظهر قدميه لمعة مقدار الدرهم لم يصبها الماء جافة بياض فاللمعة انما تكون في البياض، بيضاء الماء لم يبللها ما فيها اثار الغسل فامره صلى الله عليه وسلم ان يعيد الوضوء والصلاة، يعيد الوضوء لم يقل له اغسل رجليك لا، قال اعد الوضوء فدل ذلك على انه يرجع من جديد موالياً مرتباً لان الاعضاء المتقدمة قد نشفت من الوضوء الاول فلا يصلح ان يبني على غسلها الاول وانما يعيد مرةً اخرى فدل ذلك على ان الموالاة مطلوبة فلو لم تجب لامره بغسل هذه اللمعة فقط وعند الشافعية مسنونة وعند مالك واجبة ان قدر والا فلا يعني اذا كان في وقت تستطيع فيه يجب عليه والا فياتي به ويتق الله ما استطع ولا شيء عليه ولكن ظاهر هذا الحديث يرد على الجميع، ظاهر هذا الحديث يرد على الجميع فان النبي صلى الله عليه وسلم خاطب الرجل وهو في صلاته وامره بان يقطع صلاته وامره بان يعيد وضوئه والصلاة هذه امور كلها ذكرت في هذا الحديث ولو كان كما قالوا بانها سنة لم يبطل النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة اليس كذلك؟ واذا ما استطاع فانها تسقط تكون سنة ولا شيء عليه ايضاً نفس الحكاية ما ابطل النبي صلى الله عليه وسلم وضوئه وصلاته فالذي يظهر من الادلة هو هذا الذي ذكره الماتن والشارح رحمهما الله تعالى وهذا هو الارجح دليلاً ان شاء الله ولعلنا نقف عند هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١٨٢