تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم فمضمض واستنثر، فلا بد من المضمضة والاستنشاق ولقوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماءً ثم لينثر فامر بالاستنشاق، وهكذا امر به الصائم مع انه مضنة الطيران الى الحلق الى الجوف ومع ذلك امر به كما في حديث لقيط ابن صبرة قال: وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائماً فلم يامره بتركه ولم يرخص له فيه مع حالة الصوم وانما منع من المبالغة التي قد تفضي الى ذهاب الماء الى الجوف فدل ذلك على وجوب الاستشاق، والمضمضة والاستنشاق عندنا في المذهب لا تفطر في الوضوء والغسل لا عمداً ولا سهواً هذا المذهب عند الحنابلة، فهي واجبة، ومذهب الحنفية انهما واجبان في الغسل مسنونان في الوضوء هذا عند الحنفية لقوله تعالى (وان كنتم جنباً فاطهروا) قالوا ويدخل فيه المضمضة في الفم والاستنشاق في الانف لان الله امرنا بالتطهر في هذا فيدخلان في الغسل وجوباً اما في الوضوء فلا، سنة، وعند المالكية والشافعية عكس الحنفية مستحبان مطلقاً لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا) هذا دليل الحنفية (وان كنتم جنباً فاطهروا) ودليل الشافعية (لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً الا عابري سبيل حتى تغتسلوا) فقوله تبارك وتعالى (حتى تغتسلوا) اي فيباح لكم الصلاة ولم يذكر المضمضة هذا وجه استدلاله قالوا في الاية ان الله جل وعلا يقول (ولا جنباً الا عابري سبيل حتى

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١٧٨