تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وغسل اليدين مع المرفقين) لقوله تعالى: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)

الشرح: فروض الوضوء فروضه هذه هي الستة التي سيذكرها والفروض جمع فرض والفرض في اللغة هو القطع والحد واما في الاصطلاح فهو ما امر به الشارع صلى الله عليه وسلم على وجهٍ جازم او على وجه الالزام او تقول ما طلب الشارع فعله طلباً جازماً وبعضهم يعرفه بالتعريف المشهور ما اثيب فاعله وعوقب تاركه وهذه الفروض الستة الحكمة من غسلها كما قيل لانها اكثر الاعضاء مباشرةً للذنوب والمعاصي وهي الصق بالذنوب ولما كانت هذه الاعضاء هي اكثر الاعضاء مباشرةً للمعاصي وكان وسخ الذنوب الصق بها فشرع ان تغسل حكمة من الله وهو احكم الحاكمين تبارك وتعالى ليتضمن ذلك نظافتها من الاوساخ الحسية وايضاً من الاوساخ والاقذار المعنوية كما ثبت ذلك في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاوساخ الذنوب واوساخ المعاصي عظيمة جداً فناسب ان تغسل لانه قد جاء في الحديث الذي تعرفونه جميعاً اذا توضأ المرء المسلم خرجت خطاياه مع الماء او مع اخر قطر الماء حتى تخرج من تحت اظفاره والحمد لله على هذه النعمة العظيمة فيجب علينا ان نستكثر من هذا الوضوء ولو لم تكن ثم صلاة وان حصلت معه الصلاة فهذا احسن واحسن كما في حديث بلال يا بلال دخلت البارحة الجنة فسمعت دف نعليك بها بين يدي فباي شيءٍ ذلك فذكر له قال ما توضأت وضوءاً من ليل او نهار الا وصليت به ما شاء الله ان اصلي، فيحصل للانسان من الاجر

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١٧٦