تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسح ولكن الجواب عليه سهل انه لما كان اكثر الاعضاء والغالب فيها الغسل ادخل تغليباً، ادخل مع المغسولات الممسوح تغليباً وهو الرأس ولكن ان جئت بهذا التعريف فلا باس اذا قلت هو الغسل والمسح لاعضاءٍ مخصوصة وبعضهم يضيف هو التعبد لله تبارك وتعالى بغسل الاعضاء الاربعة ليخرج الوضوء على غير وجه التعبد كما لو فعله للتبرد مثلاً او فعله للتعليم يعلم جاهل كيف يتوضا ما قصد هو الوضوء ما نوى ولكن اراد ان يعلم فيخرج بهذا ان هذا الوضوء غير واقع موقعه نعم. وقوله رحمه الله تعالى تجب فيه التسمية لحديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه رواه احمد وابو داود وابن ماجة وغيرهم وهو حديث حسن لا شك في ثبوته فان الناظر في طرقه لا يملك الا ان يقطع بثبوته وما ورد عن بعض العلماء من تضعيفهم له فانما ضعفوا بالنسبة لما وقفوا عليه من الطرق واما القول بانه لا يثبت في التسمية حديث فهذا يجاب عنه بانه على حسب علم قائله ومن علم وجاء بزيادة فهو حجة ووجوب التسمية مع الذكر هذا هو المذهب عندنا لهذا الحديث الذي سمعتم وهو ظاهر الدلالة والرواية الثانية عن الامام رحمه الله انها مستحبة، التسمية بالوضوء مستحبة وهي المذهب عند الحنفية والمالكية والشافعية عند الائمة الثلاثة واختارها بعض اصحابنا الحنابلة كصاحب المغنيي وغيره اخرين ذكرنا اشهرهم وايضاً اختارها الخرقي صاحب المختصر الشهير فالشاهد الرواية الثانية عن الامام احمد ان التسمية في الوضوء

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١٧٣