تفريغ شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل للشيخ محمد بن هادي المدخلي (حفظه الله)
الدرس الحادي عشر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين امام بعد فقال المصنف رحمه الله تعالى: باب الوضوء
(تجب فيه التسمية) لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
(وتسقط سهواً) نص عليه لحديث "عفي لأمتى عن الخطأ والنسيان".
(وإن ذكرها في أثنائه ابتداءً) صححه في الانصاف وقيل: يأتي بها حيث ذكرها ويبني على وضوئه، قطع به في الإقناع، وحكاه في حاشية التنقيح عن أكثر الأصحاب.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد: فهذا باب الوضوء والوضوء بضم الواو فعل المتوضي وهو امرار الماء على اعضاء الوضوء، هذا هو بالضم وبالفتح الوَضوء هو الماء المعد للاستعمال يتوضا به وهو مأخوذب باللغة من الوضاءة اي النضارة والحسن والنظافة واصطلاحاً هو غسل الاعضاء الاربعة بنية مخصوصة على صفةٍ مخصوصة والاعضاء الاربعة تعرفونها الوجه واليدين والراس والرجلين، وقيل هو الغسل والمسح لاعضاءٍ مخصوصة حتى يكون التعريف شامل اختاره بعض العلماء الغسل والمسح لانه لم يذكر في التعريف الاول