تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للصائم وهذه الواية الاخرى هي الارجح دليلاً والمذهب الاضعف دليلاًَ الذي عليه الحنابلة وهو الذي تقدم وهو ضعيف من حيث الدليل كما سمعتم والرواية الثانية هي الارجح دليلاً لانه قد جاء عن الامام احمد انه مستحب ولو بعد الزوال للصائم ووافق على هذه الرواية الحنفية وانهم يوقولن بذلك انه مستحب واختار هذه الرواية الاخيرة عن الامام احمد ابو العباس شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهي كما قلت لكم الارجح من حيث الدليل واما المذهب فدليله ضعيف والتعليل الذي ذكروه فيه نظر فان الرائحة هذه التي خلوف فم الصائم ليست منبعثةً من الفم حتى يقال ان السواك يزيلها وانما مصدرها المعدة وخلو المعدة من الطعام يجعلها تبعث هذه الروائح المستكرهة عند الناس المحبوبة عند الله سبحانه وتعالى لانها نشات عن طاعة وهو التذبلل له جل وعلا بالصيام الذي هو سر بين العبد وبين ربه جل وعلا فلذلك كانت محبوبةً فلو استكت بعد قليل ترجع الرائحة ثانية بعد قليل ترجع الرائحة ثالثةً فدل ذلك على ان مبعث الرائحة ومنبع الرائحة ليس هو الفم بدليل ان السواك لم يزلها فدل ذلك على انه ينبغي ان نبحث عن المصدر الحقيقي تبين ان المصدر الباعث لها هو المعدة الخالية من الطعام وما الفم الا منفذ ومجرى تخرج منه هذه الرائحة مع الزفير الذي يتسنمه ويتنفسه الانسان الشاهد ان الرواية الثانية عن احمد وهي مذهب الحنفية هي الارجح دليلاً قد اختارها كما قلت لكم ابو العباس تقي الدين شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهي ترجيح ابن القيم رحمه الله لعموم الادلة فان النبي صلى

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١٥١