ومر ابو سفيان عني معرضاً ... كما مر قيل من عظام المقاول
يفر الى نجد وبرد مياهه ... فيزعم اني لست عنكم بغافل
ويخبرنا فعل المناصح انه ... شفيق ويخفي عارمات الدواخل
فالشاهد قوله مياهه انها تكون في نجد في وقت القيل الماء يكون هناك ابرد فجمع قال مياه اعتبار المواطن ماء وماء وماء والماء يجمع على مياه فالشاهد هذا الذي يؤذي الناس في موارد مياههم ملعون لانه يتعرض بنفسه للعن وذلك لانه آذى الناس وما قيل في الاول يقال فيه يفسد عليهم الماء ويؤذيهم، وهكذا الظل والمراد بالظل الذي يستظل تحته الناس لا الظل المهجور، فمثلاً لو مر في صحراء ووجد شجراً فقضى حاجته تحتها وليست طريقاً مسلوكة ولا شجرةً مثمرة ولا ممراً للناس لا باس بذلك بدليل قوله صلى الله عليه وسلم الذي يتغوط في موارد الناس او ظلهم فقوله ظلهم يعني الظل المقصود لهم الذي يستظلون به وينتفعون فليس كل ظل يحرم عليك فالنبي صلى الله عليه وسلم كان احب ما استتر به حائط نخل او هدف من حشيش او نحو ذلك فيدخل تحته فيقضي حاجته فالشاهد الظل الذي يجلس كالحدائق العامة وكالذي على الطري ربما يقعد تحتها الناس فيستظلون في ايام الصيف ونحو ذلك فهذا الذي ينهى عنه لان في ذلك اذية لهم اذية للناس بافساد مكان جلوسهم الذي يستظلون فيه ويقعدون فيه يتقون به وهج الحرارة وكذا تحت الشجر التي عليها ثمر يقصد يعني يؤكل يؤخذ اذا كان شجر له ثمر يقصد هذا الشجر لاخذ ثمره