كان يكون ثمره مأكولاً كالنحل مثلاً او التين او نحو ذلك من الاشجار المثمرة التي لها ظل فهذا يفسد لانه لو قضى حاجته سقط الثمر فيها فاتسخ من النخل ومن التين ونحوه فيفسد عليهم هذا الطعام المحترم وقوله يقصد احتراز عن الشجر الذي لا يقصد فيه ثمر لكن لا يقصد فمثلاً لو سافر في صحراء ومر بنخلتين فاستظل تحتهما قضى حاجته من ياتي الى هذه الصحراء؟ لا قرية قريبة منها ولا محلة قريبة منها فلا باس بذلك بدليل قيد الماتن بقوله يقصد فدل على ان غير المقصود خارج فلا باس بذلك اذا كان هناك شجر غير مقصود ولو كان فيه ثمر لكنه لا يقصد فلا باس بذلك لان العلة لئلا ينجس ما سقط منها اذا قصدوه يجدونه قد تنجس نعم.
المتن: [وتحت شجرة عليها ثمر يقصد] لما تقدم. ولئلا ينجس ما سقط منها.
[وبين قبور المسلمين] لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعاً - وفيه - "ولا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق" رواه ابن ماجه.
الشرح: هذا صورة اخرى وهو قضاء الحاجة في المقابر حرام لا يجوز لان هذه المقابر مقابر المسلمين مساكن لهم فلا يجوز اذيتهم في مساكنهم وهي ايضاً ممرات هذه المقابر تكون فيها ممرات لمن يمر بدفن الجنائز يمر بين القبور فيتاذى المارة ويتاذى المقبورون بذلك هذا لا يجوز والمقبور له حرمة كما انه حينما يكون حياً له حرمة فهكذا وهو مقبور له حرمة وذلك بالحفاظ على مكانه الذي دفن فيه من الانجاس فلا يجوز ولهذا قال النبي