ذكرنا على جواز الاستقبال والاستدبار في البنيان للقبلة والامر في هذا ظاهر باذن الله تبارك وتعالى لمن تامله نعم.
المتن: [ويكفي إرخاء ذيله] لقول مروان الأصفر أناخ ابن عمر رضي الله عنهما بعيره مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليه فقلت أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا؟ قال: بلى إنما نهي عن هذا في الفضاء، أما إذا كان بينك وبين القبلة شئ يسترك فلا بأس رواه أبو داود.
الشرح: وقوله رحمه الله قول الماتن ويكفي ارخاء ذيله يعني يكفي منك ان ترخي مؤخرة الستر عليك ارخاء ذيل الثياب ونحوه هذا فيه نظر الاستدلال له بحديث ابن عمر لا يطابقه تماماً فان الاستتار بذيل الثوب ليس كالاستتار بالبعير فهذا ليس بساتر حتى يستتر به انما اذا فعل وحصل مثلما حصل من فعل ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فنعم وهناك فرق واضح بيّن بين الذيل وبين الرحل الكبير او الراحلة وهي الدابة البعير هنا وبين الصخرة العظيمة التي تستتر تحتها او هدف تستتر تحته من حشيش من زرع من شجر او حائط ونحو ذلك فهذا لا يقاس اخر الذيل عليه اخر الذيل عليه ان تجلس اكرمكم الله ثم تلقي بثوبك الى الخلف وانت مثلاً مستدبر فتقضي حاجتك فاخر الذيل يستر المقعد عن القبلة نعم فهذا يقاس على هذا لا يمكن للفرق الواضح وضوحاً بيناً بين مؤخرة الذيل وبين البعير الذي هو ضخم كالصخرة العظيمة اذا جلست خلف البعير والبعير بارك وجاء