تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من القماش ونحو ذلك او كان تقعد على بعيرك تجعله بينك وبين القبلة فيكون البعير بمثابة الصخرة الكبيرة فتستتر به كما فعل ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كما سياتينا في قول الشارح رحمه الله فالشاهد هذا هو المذهب انه يحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء في الفضاء بلا حائل يعني بلا بنيان او شيء تستتر به وهذا هو مهذب المالكية كما قلنا لكم ومذهب الشافعية فلا يجوز عندهم استقبال القبلة ولا استدبارها في حال قضاء الحاجة في غير بنيان وحائل ولو كمؤخرة الرحل كما قلنا او كالدابة كالبعير ونحوه او مثلاً ما وجدت شيئاً فحفرت بمنهبط من الارض حتى صار بقية التراب فوقك كالجدار فجعلت هذا الكوم من التراب بمثابة الجدار تنزل تحته فلا ترى يصبح مثل الجذر هذا الكوم من الرمل كالذي يعني مثلاً يرميه بعض القلابات من البطحاء وتاتي امامه فيصير مثل الستر كل ذلك يسمى حائلاً فعلى هذا اذا استترت بشيء مما ذكر فانه لا يحرم اما اذا كنت في فضاء فانه يحرم عليك استقبال القبلة واستدبارها فاذا كان الحائل من بناء ونحوه جائز لما جاء في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال رقيت على بيت حفصة رضي الله عنها فرايت النبي صلى الله عليه وسلم قاعداً لحاجته مستقبل الشام ومستدبر الكعبة متفق عليه هذا الحديث المعروف، رقيت على بيت حفصة او ارتقيت على بيت حفصة فرايت النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء ذلك مبيناً في بعض الطرق انه ارتقى لحاجة له، ما ارتقى هكذا عبثاً لا انما ارتقى لحاجة له كان يحتاد اليها فصادف

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١٣١