تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر اليه فقال اني كرهت ان اذكر الله الا على طهرٍ، والامام احمد رحمه الله قد نص على كراهة الكلام فمرة نقل عنه انه قال اكره الكلام ومرة نقل عنه رحمه الله قال لا ينبغي الكلام حال قضاء الحاجة وعلى اصول احمد رحمه الله المعروفة المتقررة عند اصحابه انه اذا قال اكره او قال لا ينبغي المراد به الحرمة الا اذا جاء في السياق ما يدل على صرفه عن الحرمة فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد على هذا الانسان ورد السلام كما قلنا واجب فدل ذلك على انه لا يتكلم حال قضاء الحاجة وهذا الحديث صحيح ولذلك عدل الشارح اليه رحمه الله تعالى لكن اذا وجدت حاجة ملحة فانه يجوز له ان يتكلم لو كان على قضاء حاجته، فمثلاً لو دخل الحمام اكرمكم الله وانقطع الماء توقف جريان الماء في الصنابير فلا بد ان يتكلم يا ناس اعطوني ماء اليس كذلك؟ هذه ضرورة فيجوز له ان يتكلم لا شيء عليه ولو كان في الخلاء مثلاً ومر به كفيف فراه يكاد يتردى في حفرة فحذره منه فلا باس بذلك يجوز له ان يحذر اعمى خاف عليه ان يتردى وهكذا لو كان معه برفقة وينتظره انسان وطلبه فظن انه خرج من الفندق مثلاً فاقفل الغرفة عليه ومشى فيجوز له ان يقول تى انا في الحمام لا يقفل عليه ويشمون فلا يخرج من الغرفة وله ان يسافر مع رفقته يجوز له وله ان يكلم شخص يخاف بسكوته فوات حاجته منه نص على هذا الفقهاء جميعهم رحمهم الله فيجوز مثل هذا كل هذا جائز لا باس به نعم

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١٢٠