تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحل ميتته، فاذا تطهر الانسان بالاحجار ثم غسل بما لم يستغرق عليه كثيراً من الماء فيوفر الماء لحاجته فهو افضل وفي الوقت نفسه انفع للانسان في حفظه للماء نعم.

المتن: [والماء أفضل] لأنه أبلغ في التنظيف ويطهر المحل. وروى أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً "نزلت هذه الآية في أهل قباء ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية".

الشرح: هذا هو الصحيح في روايات الحديث انه نزلت فيهم هذه الاية في اهل قباء رضي الله عنهم انهم كانوا يستنجون بالماء وكما قلت لكم كان هذا غير معروف ولا شائع عند العرب في الرجال خاصة، كانوا يرون الاستنجاء بالماء للنساء واما الرجال لا الاستنجاء بالحجارة فلما جاء اهل قباء كانوا يتطهرون بالماء اثنى الله جل وعلا عليهم وذلك ان الماء ابلغ في التطهير، فما يبقى من الاثر الذي لا يزيله الا الماء في الاستجمار بالاحجار يتسامح فيه للمشقة هنا الماء يمسحه تماماً، فاذاً كان الماء ابلغ في التنظيف فكان اهله احق ان يثنى عليهم فنزلت الاية فيهم هذا هو الصحيح ان الاية نزلت في اهل قباء في هذه الصورة التي كانوا عليها وهي استنجاؤهم بالماء ولم يكن هذا شائعاً في العرب عند الرجال فلما اشاد الله جل وعلا به اشتهر وشاع والحمد لله الاستجمار بالاحجار جائز نعم.

المتن: [ويكره استقبال القبلة، واستدبارها في الاستنجاء] تعظيماً لها.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ١٠١