تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - إثبات الإصبع لله عز وجل، وهي إصبع حقيقة تليق بالله، لحديث الباب.

ولحديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء) ثم قال - عليه السلام -: (اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك). رواه مسلم

5 - إثبات صفة الملك لله متضمناً الملك.

6 - إثبان أن لله يدين حقيقيتين يمين وشمال.

7 - إثبات الأرضين السبع، وقد دلّ على ذلك قوله تعالى: ﴿الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن﴾ أي في العدد وقال - صلى الله عليه وسلم -: (من ظلم قيد شبر طوقه من سبع أرضين). رواه الشيخان

8 - تحريم الكبر والتجبر.

9 - إثبات صفة القول لله على وجه يليق بجلاله.

10 - الضحك لسبب لا ينافي الأدب.

11 - وجوب قبول الحق مهما كان مصدره.

12 - قوله في الحديث: (ثم يأخذهن بشماله).

كلمة (شمال) كيف يجمع بينها وبين قوله - صلى الله عليه وسلم -: (المقسطون على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين)؟ رواه مسلم

وهذا يقتضي أنه ليس هناك يد يمين ويد شمال؟

قال الشيخ محمد رحمه الله:

" إن كانت ـ أي كلمة شماله ـ فهي عندي لا تنافي: (كلتا يديه يمين) لأن المعنى أن اليد الأخرى ليست كيد الشمال للمخلوق ناقصة عن اليد اليمنى فقال: (كلتا يديه يمين) أي ليس فيهما نقص، فلما كان الوهم ربما يذهب إلى إثبات الشمال يعني النقص في هذه اليد دون الأخرى قال: (كلتا يديه يمين) وعلى كل حال، فيديه سبحانه اثنتان بلا شك، وكل واحدة غير الأخرى ". أ. هـ

وروي عن ابن عباس، قال: (ما السماوات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم).

وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثني أبي، قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: (ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس)، قال: وقال أبو ذر رضي الله عنه: سمعت - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض).

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

أثر ابن عباس يخبر فيه أن نسبة السماوات والأرض مع عظمهن إلى مفّ الرحمن كنسبة الخردلة الصغيرة إلى كف أحدنا، وذلك تشبيه بالنسبة للنسبة وليس تشبيهاً للكف بالكف، لأن الله لا تشبه صفاته شيء كما لا يشبه ذاته شيء.

مناسبة الحيثين للباب:

حيث دلّ كل من الحديثين على وجوب تعظيم الله، وتعظيمه هو نوحيده وتنزيهه عن الشرك.

ما يستفاد من الحديثين:

1 - إثبات الكف لله على الوجه الذي يليق بجلاله.

2 - أن السموات سبع كما جاء ذلك صريحاً في القرآن في عدة آيات:

قال تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾.

وقال تعالى: ﴿الذي خلق سبع سموات طباقاً﴾.

3 - إثبات الكرسي وأنه مخلوق عظيم.

4 - إثبات العرش وأنه مخلوق عظيم.

5 - بيان عظمة الله سبحانه وتعالى.

الأدلة على ثبوت العرش وأنه حق:

قال تعالى: ﴿ذو العرش المجيد. فعلا لما يريد﴾.

وقال تعالى: ﴿رفيع الدرجات ذو العرش﴾.

وقال تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾.

وقال تعالى: ﴿لا إله إلا هو رب العرش العظيم﴾.

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ٢١٥