4 - حكم التصوير:
له أحوال:
الحالة الأولى: تصوير ما يصنعه الآدمي، فهذا جائز، مثل: لو صور إنسان سيارة خطها بيده، فهذا جائز.
الحالة الثانية: أن يصور ماله ظل، أي: ماله جسم على هيكل إنسان أو بعير أو أسد، فهذا حرام، بل هي من كبائر الذنوب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أشد الناس يوم القيامة المصورون ... ).
الحالة الثالثة: أن يصور ما لا روح فيه مما لا يخلقه إلا الله، ولكنه فيه حياة، إلا أنها ليست نفساً، كتصوير الأشجار والزرع، وما أشبه ذلك، فجمهور أهل العلم على جوازه كما سبق.
الحالة الرابعة: أن يصور الجبال والأودية والبحار مما يخلقه الله، لكن ليس فيه حياة، فهذا جائز بالاتفاق.
5 - مسألة: ما لا تبقى معه حياة:
أي هو أساساً من ذوات الأرواح، لكن أزيل عنه الرأس، كصورة الإنسان مقطوع الرأس.
هذه الصورة تجوز، لحديث جبريل عند أبي داود والنسائي بسند جيد: (فمر برأس التمثال فليقطع).
فدل هذا على أن التمثال المقطوع الرأس جائز.
ولحديث: (إنما الصورة الرأس).
6 - مسألة: لو فصل الرأس عن الجسم بممر بينهما، أو قطع خط، هل تجوز الصورة؟
لا تجوز الصورة، لأن الحديث: (فمر برأس التمثال فليقطع) والقطع هنا بمعنى الكسر، أما جعل ممراً أو خطاً،
فيقال: لا يزال الأمر باقياً.
7 - الصورة الممتهنة:
صور ذوات الأرواح الممتهنة.
هذه الصور جائزة بشرط الامتهان، والامتهان حالاته معدودة:
كأن يوطأ عليه، أو يتكأ عليه، أو ينام عليه، أو يستند عليه، لحديث النمرقة: فإن فيه تصاوير فقطعت فجعلت وسادتين، وحديث جبريل وفيه: (ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن).
8 - الصور التي عمت بها البلوى ويشق التحرز منها:
كالصور التي على العلب والمواد الغذائية، فهذه لا بأس بها بشروط:
1. أن تعم بها البلوى.
2. أن يشق التحرز منها.
3. أن تكون الصورة غير مقصودة من المشتري.
والدليل عموم قوله تعالى: ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾.
9 - الصور تمنع دخول الملائكة.
أما الصور الممتهنة والتي عمت بها البلوى، فهذه لا تمنع الملائكة، وكذلك الصور التي لا روح فيها.
أما صور ذوات الأرواح، أو التي فيها مضاهاة لخلق الله، فهذه تمنع دخول الملائكة.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة).
قوله (الملائكة) هل (ال) للعموم؟ فلا تدخل حتى الحفظة والرقيب؟ أو أن المقصود بها هنا ملائكة الرحمة؟
الصحيح الثاني.
10 - اقتناء الصور:
أولاً: أن يقتنيها لتعظيم المصوَّر، لكونه ذا سلطان أو جاه أو علم أو عبادة، فهذا حرام بلا شك، ولا تدخل الملائكة بيتاً فيه هذه الصورة، لأن تعظيم ذوي السلطان باقتناء صورهم ثلم في العقيدة.
ثانياً: أن يقتنيها للذكرى، كالذين يصورون صغار أولادهم لتذكرهم حال الكبر، فهذا حرام.
11 - عقوبة المصور كما جاء في الأحاديث:
1. أنه أشد الناس عذاباً.
2. يجعل الله له في كل صورة روحاً يعذب بها في نار جهنم.
3. يكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ.