الباب السابع والأربعون
احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
أسماء الله تعالى الحسنى هي التي أثبتها لنفسه وأثبتها له عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وآمن بها جميع المؤمنين.
قال تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون بما كانوا يعملون﴾.
وقال تعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيّاً ما تدعون فله الأسماء الحسنى﴾.
وقال تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾.
(وتغيير الاسم لأجل ذلك) أي لأجل احترامها، وهو تعظيمها، وذلك من تحقيق التوحيد.
عن أبي الشريح: (انه كان يكنى أبا الحكم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الله هو الحَكَم وإليه الحُكم، فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضيَ كلا الفريقين، فقال: ما أحسن هذا، فمالك من الولد؟ قلت: شريح ومسلم وعبد الله، قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح: قال: فأنت أبو شريح). رواه أبو داود (4955) والبخاري في الأدب المفرد (811)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
(عن أبي شريح) هو أبو شريح الخزاعي، أسلم عام الفتح، له عشرون حديثاً، واتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بحديث.
(يكنى) الكنية: ما صُدِّرَ بأب أو أم ونحو ذلك.
قد تكون للمدح كما في الحديث.
وقد تكون لمصاحبة الشيء، كأبي هريرة.