وقد تكون مجرد علم، كأبي بكر.
(إن الله هو الحَكَم وإليه الحُكم)
(إن الله هو الحَكَم) أي الحاكم الذي إذا حكم لا يرد حُكمه، وهذه الصفة لا تليق بغير الله، كما قال تعالى:
﴿والله يحكم لا معقب لحكمه﴾.
(وإليه الحُكم) أي إليه الفصل بين العباد في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين﴾.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دلّ الحديث على وجوب تغيير الاسم إذا كان يوهم مشابهة أسماء الله وصفاته.
ما يستفاد من الحديث:
1 - قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عندما سئل عن حكم التسمي بأسماء الله الحسنى مثل: الرحمن الرحيم قال:
” يجوز أن يسمي الإنسان بهذه الأسماء بشرط ألا يلاحظ فيها المعنى الذي اشتقت منه، بأن تكون مجرد علم فقط، ومن أسماء الصحابة الحكم والحكيم بن حزام، وأما إذا لوحظ المعنى الذي اشتقت منه هذه الأسماء فإن الظاهر أنه لا يجوز، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير اسم أبا الحكم الذي تكنّى به لكون قومه يتحاكمون إليه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله هو الحكم وإليه الحكم) ثم كناه بأكبر أولاده شريح، فقال له: (أنت أبو شريح) ذلك أن هذه الكنية التي تكنى بها هذا الرجل لوحظ فيها معنى الاسم فكان مماثلاً لأسماء الله سبحانه وتعالى، لأن أسماء الله ليست مجرد أعلام، بل هي من حيث دلالتها على ذات الله سبحانه وتعالى، وأوصاف من حيث دلالتها على المعنى الذي تتضمنه “.
... الفتاوى (1/ 23)
(إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم) أي أنا لم أكني نفسي بهذه الكنية، وإنما كنت أحكم بين قومي فكنوني بها.
2 - جواز التحاكم إلى من يصلح للقضاء.
3 - الإنكار على من تشبه بأسماء الله، لأن ذلك شرك مع الله في أسمائه وصفاته.
4 - ينبغي لأهل الوعظ والإرشاد والنصح إذا أغلقوا باباً محرماً أن يبينوا للناس المباح.
5 - أن الإسلام يمحوا ما قبله.
6 - يعذر الجاهل بجهله.
7 - إثبات إسم من أسماء الله وهو الحكم.
8 - تغيير الاسم إلى ما هو أحسن إذا تضمن أمراً لا ينبغي، فقد غير النبي - صلى الله عليه وسلم -: (عاصية إلى جميلة). رواه مسلم
وقال - صلى الله عليه وسلم - لرجل: (ما اسمك؟ قال حزن، قال: بل أنت سهل). رواه البخاري
وغير - صلى الله عليه وسلم -: (برة إلى زينب).