تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك اللسان الصادق أعظم الحسنات.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة). متفق عليه

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف ... ). متفق عليه

وربما يعبر عن صدق اللسان باستقامة المقال كله، كما في قوله تعالى: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخِرين﴾.

وقوله تعالى: ﴿وجعلنا لهم لسان صدقٍ علياً﴾، يريد الثناء عليهم بحق.

6 - وجوب الرضا على من حُلِف له بالله، وذلك ما لم يتحقق كذب الحالف.

7 - وجوب تعظيم شعائر الله، قال تعالى: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾.

ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: (رأى عيسى رجلاً يسرق، فقال: سرقت؟ قال: كلا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت بالله وكذبت بصري). متفق عليه

قال ابن القيم في بدائع الفوائد (2/ 209):

”قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (رأى عيسى رجلاً يسرق .. ) قيل: هو استفهام من المسيح، لا أنه إخبار، والمعنى: أسرقت؟ فلما حلف له صدقه، ويرد هذا قوله: (وكذبتُ بصري).

وقيل: لما رآه المسيح أخذ المال بصورة السارق، فقال: سرقت؟ قال: كلا، أي ليس بسرقة، إما لأنه ماله أو له فيه حق أو لأنه أخذه لبقلبه ويعيده.

وفي الحديث معنى ثالث ولعله أليق: وهو أن المسيح لعظمة وقار الله في قلبه وجلاله، ظنّ أن هذا الحالف بوحدانية الله صادقاً، فحمله إيمانه بالله على تصديقه، وجوز أن يكون بصره قد كذبه، وآراه لم ير فقال: (آمنت بالله وكذبت بصري).

الباب الرابع والأربعون

قول ما شاء الله وشئت

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ١٧٦