تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الثاني: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة ورخص للعباس في سقاية الحاج" والترخيص يقابله العزيمة ويفيد على التأكيد في المبيت وهذا التأكيد صحبه أمر النبي عليه الصلاة والسلام بأخذ المناسك عنه بقوله "خذوا عني مناسككم" فدل على وجوب المبيت ذهب جمهور العلماء إلى وجوبه وذهب قول جمهور العلماء في بعض قولهم إلى أنه ليس بواجب ليس بسنية ومن تركه اختلف العلماء فيمن تركها هل يجب عليه دم أم لا؟

ج/ ذهب الجماهير على أنه يجب عليه دم على خلاف عندهم في الدم أو نوع الفدية هل يجب على كل ليلة دم إذا ترك أكثر من ليلة دم أو عن كل الليالي دم؟

ج/ على خلاف ذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى أنه يتصدق عن يوم فإذا زاد عن ذلك فدى بالدم وهذا مروي عن الإمام الشافعي والذي يظهر والله أعلم إلى أنه لا يجب عليه دم وإنما هو آثم ويجب عليه التوبة إن كان متعمدا .

قال رحمه الله ( والمبيت لأهل السقاية والرعاية بمنى ومزدلفة إلى ما بعد منتصف الليل ) قال (ومزدلفة إلى ما بعد منتصف الليل) المبيت بمزدلفة الجماهير على وجوبه وذهب بعضهم إلى ركنيته وهذا قال به جماعة من الفقهاء كابن خزيمة وقال به داوود الظاهري وغيرهم والذي يظهر والله أعلم أنه واجب ولو كان ركنا كما قال به بعض الفقهاء لما أذن النبي عليه الصلاة والسلام للضعفة أن يدفعوا بعد منتصف الليل كذلك أبطل عمر بن الخطاب حج الرجل الذي جاءه وهو واقف بعد صلاة الفجر ثم أمر به أن يذهب به إلى عرفة ويقف إليها وتقدم الكلام على هذه المسألة والوقوف الواجب يكون إلى منتصف الليل أو مغيب القمر فإنه إن دفع بعد مغيب القمر جاز له ذلك من حديث أسماء رضوان الله عليها في الصحيحين .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٣١٤