تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج/ يقال هذا فرع عما تقدم على خلاف عند العلماء إذا مر ميقاته أو تجاوزه فإنه بقول الجماهير أنه يأثم ويرجع بذاته وإذا لم يتجاوز بناحية أخرى جاز له أن يأتي من أي المواقيت شاء والذي يظهر والله أعلم أنه لا حرج على الإنسان أن يتجاوز ميقاته إلى غيره لهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" فالأصل الاشتراك وإنما حددت هذه الأماكن تيسيرا للناس لا تخصيصا فالتيسير يختلف عن التخصيص فالتيسير أن يكون لكل أهل بلد أو لكل أهل ناحية ميقات يقدمون عليه لهذا "جعل عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى لأهل العراق ذات عرق فقال: أنظروا حذوها فجعلوا ذات عرق فجعلوا يهلون منها" والمقصود من ذلك الناحية و التيسير على الناس ليس المراد من ذلك تخصيص النواحي بالمواقيت .

قال رحمه الله (والوقوف بعرفة إلى الغروب) ظاهر المذهب أنهم يوجبون ذلك إلى غروب الشمس أما أصل الوقوف فهو ركن لكن إلى الغروب واجب فلا يدفع إلا بعد سقوط الشمس وتقدم الكلام على هذه المسألة ولو دفع قبل ذلك قالوا وجب عليه دم والذي يظهر والله أعلم أن الواجب عليه أن يقف ولو لحظة يسيرة وإن دفع قبل غروب الشمس خالف السنة وأجزأه ذلك ولا يجب عليه دم .

يقول رحمه الله (والمبيت لغير أهل السقاية والرعاية )يقول (والمبيت) يعني ليال منى وهو من الواجبات لفعل النبي صلى الله عليه وسلم والوجوب أخذ من أدلة أولها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات ولم يبرح منى وقال عليه الصلاة والسلام :خذوا عني مناسككم" .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٣١٣