تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم من قال بالركنية وهذا ظاهر مذهب الإمام أحمد وهو قول الجمهور وتقدم قول الأدلة في ذلك في الحج والعمرة حكمة هنا في الحج والعمرة سواء .

القول الثاني: قالوا بوجوبه .

القول الثالث: قالوا بسنيته وهذا مروي عن عبدالله بن عباس وعطاء وغيرهم وكلها روايات عن الإمام أحمد صحيحة والذي يظهر والله أعلم الركنية تقدم الكلام معنا في هذا .

قال رحمه الله ( وواجباته الإحرام من الميقات ) وواجباته الوجوب في اللغة: السقوط لهذا يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم }فإذا وجبت جنوبها{ أي: سقطت على الأرض يعني الهدي والذبائح والتعبير على الوجوب بالفرائض من باب التأكيد والإلزام وأن الله سبحانه وتعالى ألزمها وفرضها على عباده والواجبات تختلف عن الأركان من وجه أي أن الأركان من تركها ناسيا أو جاهلا أو متعمدا سواء فمن ترك الوقوف بعرفة سواء كان ناسيا أو جاهلا أو متعمدا سواء أن حجه ليس بصحيح بالاتفاق وإن أمكنه التدارك وجب عليه أن يتدارك وإن لم يمكنه ذلك وجب عليه الحج بعد ذلك وهذا كما أنه في الحج كذلك في العمرة أما الواجبات فيعذر الإنسان بتركها مع المشقة ويعذر الإنسان بتركها إذا كان ناسيا وجاهلا كأن يدع الإنسان المبيت بمزدلفة لمرض أو جهل أو نسيان فلا حرج عليه ولهذا يقول الإمام أحمد لا شيء عليه إذا كان ناسيا أو جاهلا أو ضل الطريق أما بالنسبة لعرفة لا يعذر في ذلك حتى لو كان جاهلا كأن أن يأتي الإنسان ويقول: لم أشعر كنت أظن أنني واقف بعرفة ودفعت فإذا أنا لست بعرفة وإنما بمزدلفة أو كنت خارجا عنها فيقال أن حجك ليس بصحيح ولو كنت تظن ولم تتعمد ويجب عليك أن تحج بعد ذلك كحال من نسي طواف الإفاضة قال: يجب عليك أن تستدركه وأن تأتي به بخلاف الواجبات كمن ترك رمي الجمار أوترك الحلق أو الذبح ونحو ذلك ومن كان يأتي به فإنه يأتي به وإلا فإن الإثم مرفوع عنه .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٣١١