تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله ( وأركان الحج في الإحرام ) يقول (وأركان الحج) الركن في لغة العرب: هو ما يبنى عليه غيره كأركان الدار فتؤسس الدار على أركان وأركانها عليها تقوم فإذا نقصت هذه الأركان سقطت هذه الدار وقد تسقط ببعض أركانه وقد تسقط بجميعها وهذا من جهة عرف الناس أما من جهة النصوص فلا يبطل عمل بفوات ركن من أركانه إلا بدليل وذلك كالإسلام فأركانه خمسة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله و إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا فمن ترك الزكاة ترك ركنا ولكنه لا يكفر ولكن يبقى على إسلامه على الصحيح وهو قول جماهير العلماء كذلك في الصيام والحج وكذلك ما دل عليه الدليل من الصلاة والشهادتين يقال بكفره عليه يقال أن أخذ الركنية اصطلاحا عند الفقهاء من باب تقريب المسائل لا من جهة المطابقة على وجه العموم لهذا في بعض العابدات كالحج من ترك ركنا من أركانها فسد حجه فمن ترك الطواف أو ترك الوقوف بعرفة أو في العمرة بالنسبة للطواف والسعي والإحرام في الحج والعمرة فإن حجه ليس بصحيح .

قال رحمة الله تعالى عليه (الإحرام والوقوف )الركن الأول: الإحرام والإحرام المراد به: النية أن ينوي الإنسان الدخول في النسك وهذه النية واجبة ولا بد من توافرها ولهذا جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب "أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: إنما الإعمال بالنيات" وهذا هو المقصود بالإحرام أن يتلبس الإنسان في النسك في قلبه وهل النية توفرها واجب من ابتداء الميقات أم واجب قبل المباشرة في العمل؟

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٣٠٩