تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله ( فإذا طاف وسعى وقصر حل) أي حل من عمرته وهذا قول جماهير العلماء بل حكي الاتفاق عليه إلى أن المعتمر لا يحل بالطواف والسعي وتقدم الكلام في مسألة الحلق بالتفصيل وهناك بعض العلماء من قال أن المعتمر يتحلل بالطواف فإذا طاف وانتهى جاز له أن يفعل ما شاء ولعل من قال بهذا القول يرى أن السعي سنة ولكن يقال حتى لو قيل بأنه سنة فإنه يتعلق به تحريم فإنه قد يتعلق بالسنة تحريم كحال المصلي يؤدي الفريضة والنافلة ويحرم عليه في الفريضة والنافلة أن يتكلم أو ينفتل عن القبلة وإذا فعل شيء من محظورات ومبطلات الصلاة بطلت صلاته وهذه فريضة وهذه سنة وهذا قد حكاه غير واحد من الفقهاء عن بعض العلماء وهو قول لا يعول عليه .

قال رحمه الله ( وتباح كل وقت ) يعني العمرة وهذا الذي عليه جماهير العلماء خلافا لأبي حنيفة فإنه قال أن العمرة لا تشرع في أربعة أيام يوم عرفة ويوم النحر ويومي التشريق قال وذلك أن العمرة في هذه الأيام قد جاء النهي في ذلك عن عائشة عليها رضوان الله تعالى كما رواه البيهقي ولكن يقال أن النهي الذي جاء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى محمول على أن الحاج إذا تلبس بحج فإنه بعرفة يشرع له أن يعمل الأعمال الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام كذلك يوم النحر كذلك في أيام التشريق يشرع له أن لا يأتي إلى البيت إلا لأعمال الحج لهذا يكرهه العلماء هل يقال بالكراهة على وجه العموم للحاج وغيره ؟

ج/ .لا. وعليه يحمل قول عائشة عليه يقال أن عائشة توافق قول الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بأن العمرة مشروعة في سائر أيام السنة ولو حكي الإجماع عن السلف عليهم رحمة الله تعالى في الصحابة لما كان ذلك بعيدا والعمرة من جهة فضلها وأدائها هل يتميز وقت على وقت من جهة الأداء؟

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٣٠٧