تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم من أمرة لعائشة عليها رضوان الله تعالى أن تحرم من التنعيم ظاهر من أنه ينبغي أن تحرم من أدنى الحل وهذا بالنسبة لمن طرأ على مكة من غير أهلها كذلك بالنسبة لمثل أهل مكة أن يخرجوا إلى أدنى الحل ثم يحرموا هذا بالنسبة للعمرة أما في الحج فيحرمون من دارهم .

يقول رحمه الله ( أو من أدنى الحل من مكي ونحوه لا من الحرم ) قال أو أدنى من الحل وهذا عام للمكي ومن كان في حكمه كحال عائشة عليها رضوان الله تعالى "فإنها قدمت مع النبي عليه الصلاة والسلام ولم تعتمر منعها من ذلك الحيض ثم ذهبت في عرفة ووقفت في عرفة ثم أرادت عمرة ثم قالت: يا رسول الله يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع بحج فقال النبي عليه الصلاة والسلام: طوافك بالبيت يكفيك لحجك وعمرتك فرغبت بالعمرة فأمر النبي عليه الصلاة والسلام أخاها أن يهل بها من التنعيم فأهلت عليها رضوان الله تعالى من التنعيم" إذا فحكم الآفاقي إذا قدم إلى مكة كحال المكي يحرم من أدنى الحل سواء من التنعيم أو من غيره هل يقال بأنه يشعر أن يحرم من التنعيم فقط أو يكون محددا بذاته أو أنه أفضل من غيره أم أنه على الإطلاق يقال على الإطلاق يحرم الإنسان من أي مكان سواء من التنعيم أو من غيره إذا كان من أدنى الحل ولا يبعد ولهذا قال أدنى الحل ليتحقق المشروع كما في أمر النبي عليه الصلاة والسلام فالتنعيم هو أدناه وإن قصد التنعيم لفضله وللإقتداء النبي عليه الصلاة والسلام فإنه هذا مما لا حرج فيه وهو على هدى والذي يظهر والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قصد التنعيم بذاته إلا لأنه من أقرب الحل إلى الحرم .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٣٠٦