تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله ( وصفة العمرة) ويذكر بعض الفقهاء رؤى لا يليق ذكرها ولهذا من يصنف في هذا الباب في هذه المسائل ويبين حالها تمضى أنها دون ذلك ولم يقل أحمد من العلماء أن من تركها كان تاركا لركن من أركان الإسلام أو كان كافرا ومعلوم أنه قد جاء عن بعض السلف أن من ترك الحج فقد كفر وهذا قول لبعض الأئمة من السلف على خلاف قول الجماهير منهم قال (وصفة العمرة أن يحرم بها من الميقات أومن أدنى الحل ) الأصل في المواقيت أنها واحدة في الحج والعمرة ويستثنى من ذلك ما استثناه الدليل كمن كان بيته دون هذه المواقيت يحرم من داره من كان من أهل مكة فإنه يحرم من مكة للحج وأما العمرة فتقدم أنه عن جماعة من السلف أنه قال عبدالله بن عباس وعطاء ورواية عن الإمام أحمد وطاووس أنه ليس على أهل مكة عمرة ولا يشعر لهم ذلك وإنما يشرع لهم الطواف بالبيت وذهب الجمهور إلى أن العمرة لأهل مكة كغيرهم عليه إذا كانوا كذلك فالإحرام لمن كان من أهل مكة ومن كان في حكمهم ممن قدم إلى مكة فأراد الاعتمار فإنه يخرج إلى الحل وذلك لما جاء في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام "أمر عائشة عليها رضوان الله تعالى أن تحرم من التنعيم" والتنعيم هو في أدنى الحل وهذا باتفاق الأئمة الأربعة وروي عن بعض الفقهاء أنهم قالوا أن الإحرام للعمرة كذلك للمكيين أنه من مكة كحاله في الحج واستدلوا بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عبدالله بن عباس "قال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة" قالوا فقالوا على وجه العموم فالنبي عليه الصلاة والسلام قال "وأهل مكة من مكة" قالوا وهذا في الحج والعمرة على السواء وقيل أنه هو قول البخاري رحمه الله كما ترجم على ذلك بالصحيح قوله باب الإحرام في الحج والعمرة ثم أورد حديث عبدالله بن عباس قالوا يفهم من ذلك أنه يدخل من الإحرام بالنسبة لأهل مكة وهذا فيه نظر فإنه عام وما جاء عن النبي صلى الله

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٣٠٥