تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلفوا في هذه المسألة هل يلحق بالمريض باعتبار أنها معذورة قد حكى الخلاف في ذلك الإمام النووي رحمه الله في أوائل شرح مسلم والذي يظهر والله أعلم أنها كالمريض ويلحقها الأجر وذلك أن الحيض من الأمراض والأعراض وذلك لما يتبعه من آلام تلحق المرأة عند ورود الحيض وهذا أمر يعلمه النساء ثم أنه أذى فإن الإنسان إذا جرح سمي مريضا إذا منعه جرحه من أداء العمل وهذا كذلك كما أنه في الرجل كذلك في المرأة أنها بعذرها ذلك يلحقها الأجر بإذن الله عز وجل كالمريض وهذه المسألة لها قرائن قد احتج بها العلماء على القولين بعدم لحوق الأذى الأجر باعتبار أن النبي عليه الصلاة والسلام قال "ما رأيت ناقصات عقل ودين" فقال "نقصان الدين أنها لا تصلي ولا تصوم إذا حاضت" يقال أن النبي عليه الصلاة والسلام قال "ناقصات عقل ودين" فقوله "في الدين" جعل الصيام والصلاة ومعلوم أن المرأة يجب عليه أن تقضي الصيام مع قرنه بالصلاة فإذا قضت الصلاة لم تكن ناقصة من جهة دينها في الصيام مما يدل على أن المراد بذلك هوعدم التلبس بالعبادة حال فرضها بخلاف الرجل لا يعني ذلك لحوق الأجر ثم أنه عند التضاد وهذه من القواعد المهمة عند التضاد وعدم ظهور حجه بينة في قول من أقوال العلماء أن يغلب جانب الرحمة وسعة جانب الرحمة في هذه الأقوال أن لا يكن في هذا الخلاف محمل أن فضل الله عز وجل واسع يؤتيه من يشاء من عباده وهذا كما تقدم أنه لا يثبت في ذلك لا عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا عن الصحابة .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٣٠٢