تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله ( ويقف غير الحائض بين الركن والباب ) تقدم الكلام عن الحائض أنه يجوز لها أن تدخل المسجد وأن تدعوا إلى أنها لا تصلي وتبتعد عن الصفوف حال الصلاة حتى لا تقطع الصفوف قال (وتقف بين الركن والباب) وهذا هو الملتزم تقدم الكلام على هذا الملتزم وما جاء ذلك من أخبار وما صح فيه من آثار عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين والملتزم هو ما بين الركن والباب وقيل أنه ما بين الركن والحجر أي أنه الجدار كاملا من جهة الباب وهذا قول لجماعة من الفقهاء والجمهور وعامة العلماء أنه مابين الركن والباب وهذا الذي يعضده عمل السلف وكذلك الأخبار الواردة في ذلك وإن كانت معلولة ولا يشرع التزام شيء من البيت غير الحجر ولو التزم غيره من أطراف الكعبة جاز له ذلك لورود ذلك عن السلف قد ثبت ذلك عن الزبير "أنه كان يتعلق بأستار الكعبة" وجاء عن جماعة أيضا من السلف أنهم كانوا يلتزمون البيت من جهاته وهذا من جهة الأصل لا حرج فيه مالم يكن على سبيل تعظيم بقعة بعينها من البيت لم يرد فيها دليل كتعظيم أحد الأركان التي لم يرد فيها دليل أو بقعة من البقاع من البيت فإنه هذا من الابتداع والإحداث الذي يقال بنكرانه .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٩٩