ج/ على الصحيح وهو رواية عن الإمام أحمد وهو قول لأبي حنيفة وذهب إليه جماعة من الفقهاء من الشافعية وذلك أن طواف الوداع ليس طوافا مخصوصا بذاته قد قصد بعينه بخلاف طواف الإفاضة فإنه مقصود بذاته فيدخل هذا في هذا كمسألة تحية المسجد ليست مقصودة بذاتها وإنما المقصود أن تعمر المساجد لكل داخل بالصلاة فالنبي عليه الصلاة والسلام قد شرع الصلاة لكل داخل لكي لا يعتاد الناس الدخول المساجد لغير الصلاة فيجلسوا فيضطجعوا ويتحدثوا ويتسامروا ويلهو وإنما أمر بأداء الصلاة ولهذا يسميه الفقهاء تحية المسجد ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر بهذه التسمية وإنما هي من اصطلاح جماعة من الفقهاء من التابعين ومن جاء بعدهم من السلف وهذا اصطلاح لا يغير من أصل الحكم شيء .
عليه يقال لو أن إنسانا قال بهذه السنة هل عليه أن يفرع جملة من التفريعات بوجوب أن يفرد كل صلاة بنية وعمل؟
ج/ هذا يفتقر إلى دليل أنها ليست بصلاة مستقلة فإن سنة دخول المسجد الذي يسميها الفقهاء تحية المسجد هذه ليست بصلاة مستقلة فقد تدخل في الفريضة وقد تدخل في النافلة فإذا أراد الإنسان أن يدخل المسجد فصادف فريضة صلى وسقطت عنه بالاتفاق وإذا دخل المسجد وصلى السنة الراتبة سقطت عنه تحية المسجد بالاتفاق فهي داخلة في غيرها وهل يلزم من ذلك نية ؟
ج/ لا يلزم من ذلك نية أصلا هل يجب في هذا طواف الوداع إذا أخر طواف الإفاضة إليه فسعى ثم أخر الطواف؟