تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مر الظهران لم يطف للوداع ليطوف فيه" وفي إسناده إرسال وإذا كان فيه مشقة فإن الله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إذا ما أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" فإذا خرج عن طاقة الإنسان كأن يكون معه رفقة أو كان بينة وبين مكة مفاوز فإنه لا حرج عليه أن يدفع وإن دفع هل يجب عليه دم أم لا؟

ج/ قد اختلف العلماء في ذلك النص على الإمام مالك أنه لا يجب عليه وذهب إلى هذا بن المنذر وكذلك رواية محكية عن الإمام أحمد رحمه الله والجمهور على أنه يجب عليه الدم ممن قال بالوجوب وطواف الوداع لا يشرع بالعمرة ولا أعلم من قال بذلك لا من الصحابة ولا من التابعين ولا من أتباعهم وأعلى ما وجد في ذلك ما رواه الترمذي من حديث الحجاج بن أرطأة عن عبد الملك بن المغيرة عن عبد الرحمن بن البينماني عن عمر بن أوس عن الحارث بن عبدالله بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال: من حج البيت أو اعتمر فلا ينفر حتى يكون آخر عهده بالبيت الطواف" قال أو "أعتمر" وذكر العمرة فيه غير محفوظ وقد أعله غير واحد من العلماء كالترمذي رحمه الله فقد استغربه كما في كتابه السنن كذلك فإن هذا الخبر قد تفرد به الحجاج بن أرطأة وفيه ضعف وأيضا قد أتهم بالتدليس وبن البيلماني مضعف أيضا فلا يصح هذا عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا أعلمه نصا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قد حكي من قولهم ولا من التابعين ولا من الأئمة الأربعة كما روي عن الإمام مالك رحمه الله كما في المدونة قال كما قد نقل عنه ذلك وما حكي عن سفيان الثوري كما حكاه الصنعاني رحمه الله كما في كتابه سبل السلام أن سفيان يرى مشروعية ذلك في العمرة وهذا وهم وغلط منه فمن المعروف عن سفيان يرى طواف الوداع للحج لا للعمرة وأما من قال بالعموم وقال بمشروعية طواف الوداع للعمرة فإنه مردود من وجوه:

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٩٠