يقول رحمه الله( وإذا أراد أن يخرج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع ) وطواف الوداع يسمى وداعا لأن الإنسان يوادع به البيت الحرام وذلك أن البيت الحرام أعظم مواضع مكة فيطوف فيه تعظيما له وبعض العلماء كره أن يسمى وداعا وهذا مروي عن الإمام مالك رحمه الله لأن الوداع يعني عدم اللقاء ولكن هذا فيه نظر لأن فيه لا يلزم من ذلك عدم اللقاء لأن الإنسان قد يوادع شخصا ثم يرى لقائه حال موادعته وهذا معلوم ثم أنه أيضا في لغة العرب لا يلزم من الموادعة عدم اللقاء ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كان يوادع جماعة من أصحابه في الغزو والحج والسرايا وغيرها وهذا معلوم وكذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم .
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٨٨