الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل لمن كان راعيا وقائما على نساء ضعاف وهو صحيح كما في حال مولى أم سلمة حينما دفع معها وظاهر حاله أنه كان نشيطا .
قال رحمه الله ( ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب ) والتعجل مما رخص الله سبحانه وتعالى به وبهذا قد احتج بعض العلماء الذين يقولون بعدم وجوب المبيت بمنى باعتبار أن الثالث عشر ليلته من أيام التشريق ولا يجب فيه المبيت ولا يجب فيها الرمي قالوا والمراد بالرمي هو إقامة ذكر الله فإذا ذكر الله عز وجل الإنسان سقط عنه الرمي وهذا قول لا يعول عليه بل أن بعض العلماء قال أنه لو ذكر الرمي فقد حصل المقصود لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم "إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله "وهذا قول لا يعول عليه فإنه يلزم من ذلك أن يترك الطواف والسعي بذكر الله سبحانه وتعالى وهذا قولا لا قائل به وأما من احتج بإسقاط الثالث عشر للمتعجل فيقال أن هذا رخصة لأن الله سبحانه وتعالى قد رخص للمتعجل في يومين لأنه لا حرج عليه ومن تأخر يعني إلى الثالث عشر أنه لا حرج عليه كذلك قد جاء عن جماعة من الصحابة وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الترخيص في ذلك والأخبار والآثار في هذا أشهر من أن تذكر والله أعلم .
بسم الله الرحمن الرحيم
درس فضيلة الشيخ / عبد العزيز الطريفي
الأسبوع الثاني عشر