تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه .

قال رحمه الله (وإن رماه كله في الثالث أجزأه ) يقول وإن رماه كله يعني في الجمار في الثالث أجزأه يعني في اليوم الثالث من أيام التشريق أي جمعها وهذا جائز عند الحاجة فقد رخص النبي عليه الصلاة والسلام لبعض الصحابة أن يجمعوا رمي الجمار وقد جاء هذا في السنة عليه الصلاة والسلام وهذا أولى من الرمي في غير الوقت الذي رمى به النبي عليه الصلاة والسلام كأن يرمي الإنسان قبل الزوال وأن يجمعها في آخر يوم بعد الزوال أولى .

يقول رحمه الله ( ويرتبه بنيته ) أي يرمي الثلاث الأولى فالوسطى فالكبرى فينوي هذه عن الأولى عن اليوم الأول من أيام التشريق ثم يرمي الثانية وينوي الثانية عن اليوم الثاني من أيام التشريق وينويها عن اليوم الثالث من أيام التشريق ويدعوا عند كل واحدة كما لو فعلها في يومها والنية مطلوبة هنا لتعدد الأعمال تفرق بين العبادات بعضها عن بعض في أبواب العبادات النية لها فائدتان:

-الفائدة الأولى: أنها تفرق بين العبادات عن العادات .

-والفائدة الثانية: أنها تفرق بين العبادات بعضها عن بعض كمسألة الرمي ومسألة الصلاة هذه تحية المسجد ثم تليها صلاة الفجر أو هذه سنة الفجر وتليها سنة الفجر فريضة أو هذه أربعا وتليها صلاة الظهر مثلا بسلام واحد كما روي عن عبدالله بن عمر وهذه الفريضة بعدها أربعا وهكذا فإن النية تفرق بين العبادات بعضها عن بعض كما هنا .

قال رحمه الله ( فإن أخره فعليه دم ) يقول فإن أخره يعني أخر الرمي عن هذه الأيام أو لم يبت بمنى فعليه دم المبيت بمنى على الصحيح واجب وإذا لم يجد الإنسان بمنى مكانا فإنه يبيت في أي مكان من فجاج مكة وهل يجب عليه أن يتصل بالناس بمنى أم لا؟

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٨١