ج/ محل خلاف عند العلماء وظاهر المذهب أنه يرمي عن نفسه أولا ثم يرجع والذي يظهر والله أعلم أنه لا بأس عليه أن يرمي الأولى عن نفسه ويرمي عن من أنابه ثم الوسطى ثم الكبرى وهل الأولى للإنسان أن ينيب غيره فيرمي بعد الزوال إذا كان لا يستطيع الرمي لاعتلال صحة ونحو ذلك أو يرمي لنفسه قبل الزوال الذي يظهر لي والله أعلم أن الأولى أن ينيب غيره فيرمي له بعد الزوال أولى أن يرمي لنفسه قبل الزوال وإن رمى لنفسه قبل الزوال فرميه صحيح وهو مخالف لهدي النبي عليه الصلاة والسلام في عصر النبي عليه الصلاة والسلام حج معه كما قال غير واحد من المؤرخين نحو من مئة ألف ومع ذلك أناب بعض الصحابة بعضا ومعلوم أن الفجاج كانت واسعة ولم يكن فيها عمران ومباني وجسور تمنع مع ذلك كان التيسير في ذلك ظاهرا وقد جاء هذا من حديث أشعث ابن سوار وقد تكلم فيه عن أبي الزبير عن عبدالله قال : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فرمين عنه فالرمي عن النساء والصبيان سائغ إذا كانت المرأة ضعيفة ولا تستطيع أن ترمي بنفسها أو كان يغلب عليها أن تحتك بالرجال فتنيب زوجها وتنيب محرمها الذي قد حجت معه كذلك أيضا الصبي فالإنابة في هذا سائغة ولو لضعف يغلب على ظن الإنسان أنه يستطيع معه ولكن بمشقة قد تكون عارضة لا حرج عليه أن ينيب ما وجد أصل المشقة التي يظهر من السلف الترخيص فيها كالمرأة التي يغلب على حالها أو تتأكد أنها إذا ذهبت إلى الجمرة احتكت بالرجال فإنه يجوز لها بل قد يجب عليها إذا تأكدت أنها تحتك بالرجال أن يرمي عنها وليها وإذا غلب على ظنها استحب لها ذلك وإذا كانت ضعيفة كأن تكون كبيرة ونحو ذلك فإنها تنيب غيرها ولا حرج عليها بإذن الله كذلك في مسألة الصبي وإذا أناب الرجل غيره ففي حال الدعاء يدعوا لنفسه وإن ضمن غيره من أنابه فإن هذا أنسب وإن لم يدعوا لغيره بأن يدعوا لنفسه باعتبار وجوده في المشاعر فإن هذا كذلك لا حرج
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي