قال رحمه الله ( مستقبل القبلة مرتبا ) (مستقبل القبلة) يعني في حال دعائه (مرتبا) يعني في حال الجمار أي لا يرمي منكسا والرمي منكسا بأن يرمي الكبرى ثم الوسطى ثم الصغرى مخالف لهديه ولا يصح منه ذلك لأنه على غير هدي النبي عليه الصلاة والسلام فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" وعمله عليه الصلاة والسلام ما جاء في قوله "خذوا عني مناسككم" فالذي عليه عمله عليه الصلاة والسلام وعمل أصحابه أنه يرمي مرتبا وإن رمى منكسا صح منه صححه بعضهم وهو قول أبي حنيفة وسفيان الثوري وجماعة من أهل الرأي والذي عليه جمهور العلماء عدم صحة ذلك فلو رمى منكسا فرمى الكبرى فالوسطى فالصغرى يصح منه رمي الصغرى ويجب عليه أن يأتي بالوسطى فالكبرى لأن الكبرى والصغرى لا تصح منه لأنه قد جاء بها قبل غيرها مما يجب فيها التقديم ويكون في عمله ذلك قد أحدث وابتدع في كل مرة وإن أنيب الإنسان أنابه غيره بالرمي كأن يكون الذي أنابه من الضعفة من النساء أو الصبيان فهل يرمي عن نفسه أو يرمي عن غيره أولا وإن رمى هل يرمي لنفسه الثلاث كلها واحدة عنه وواحدة عمن أنابه؟
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٧٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي