-القول الثالث: ورواية عن الإمام أحمد عليه رضوان الله ليست من الشوره ومروي عن عبدالله بن عباس وعطاء وطاووس وقال به جماعة من المحققين من الحنابلة وغيرهم فمن الحنابلة أبو الفرج الجوزي ومن الشافعية الإمام الرافعي ومن الحنابلة أيضا ابن الزاغوني صاحب كتاب الواضح في الفقه قالوا يجوز الرمي قبل الزوال مطلقا في سائر أيام التشريق وما جاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى أنه كان يرمي قبل الزوال قيل أن المراد في ذلك هو يوم النحر حمله بعضهم على أنه يوم النحر وفي هذا التعليل نظر عند بعض العلماء قالوا أن الرمي قبل الزوال في يوم النحر ليس بحاجة إلى نقل حتى ينقل عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى أنه رمى قبل الزوال ولا فائدة في هذا النقل لأنه محل إجماع عند العلماء وتسليم بل هو السنة أي يبادر في الرمي وإنما الكلام في غير هذا مما يدل على أن المراد في ذلك غير يوم النحر وهذا محتمل أي محتمل الأمرين أن المراد في ذلك يوم النحر والمراد بذلك أنه بقية أيام التشريق والمتأكد في هذا أنه ينبغي في هذا التأكيد على الناس عامة أن يحرصوا على الرمي بعد الزوال وهل الأفضل للإنسان أن يجمع بعد الرمي في يوم واحد بعد الزوال إذا وجد الزحام أم أنه يجعل رمي كل يوم في يومه ولو قبل الزوال؟
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٧٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي