تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله (يفعل هذا في كل يوم من أيام التشريق) بعد الزوال ، ورمي الجمار واجب على قول جمهور العلماء وذهب بعضهم إلى سنيته وهو قول لجماعة من الفقهاء من أهل الرأي وقال به جماعة من الفقهاء المتأخرين وفي هذا القول نظر بل إن الرمي واجب في كل يوم من أيام التشريق ويتأكد الرمي بعد الزوال في أيام التشريق كلها ويخرج من ذلك من هذا الحكم يوم النحر إذا قدم الإنسان فإنه يرميها بعد قدومه وأما بعد ذلك في أول يوم من أيام التشريق والثاني والثالث فإنه يرمي بعد الزوال وهذا سنة بإجماع العلماء قاطبة واختلفوا في الوجوب ذهب جمهور العلماء وهو قول الأئمة الأربعة أن الوجوب أن يرمي بعد الزوال وقالوا أن ذلك جاء في حديث عبد الله ابن عمر "أنه قال: كنا نتحين الرمي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الزوال " والتحين دليل على شدة التحري و المداومة على ذلك أي نلتمس حين الزوال لنرمي الجمرة وذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز الرمي قبل الزوال وهذه المسألة محل خلاف عند العلماء على عدة أقوال:

-القول الأول: ذهب الأئمة الأربعة إلى أنه لا يجوز الرمي قبل الزوال إلا في يوم النحر واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر وبمداومة الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على ذلك وبفعل النبي عليه الصلاة والسلام حينما رمى وداوم النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك في أيام التشريق ولم يذكر عليه الصلاة والسلام خلاف ذلك ودل على التأكيد والرسول عليه الصلاة والسلام يقول "خذوا عني مناسككم " .

-القول الثاني: قال بعض العلماء القول الثاني عن الإمام أحمد وهو مروي عن عطاء وطاووس وجماعة إلى أنه يجوز الرمي قبل الزوال يوم النفر الأول والثاني ويوم النفر الثاني هو المتعجل يوم الثاني عشر ويوم النفر الآخر أي الأخير يوم الثالث عشر قالوا للمتعجل يجوز وهذا رواية عن الإمام أحمد .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٧٦