يقول رحمه الله ( ثم الوسطى مثلها ) يعني يرمى الجمرة الوسطى مثل الجمرة الصغرى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة وتقدم معنا أنه يجب عليه أن يوجه الرمي جهة الشاخص سواء أصابه أم لم يصبه سقط في الحوض أو لم يسقط أجزأه ذلك على الصحيح وكلام الفقهاء في تحديد الرمي وإسقاط الحصى فيه من باب الضبط وإلا إسقاط الحصى في الحوض ورمي الشاخص ليس مقصودا لذاته وذلك أنه حادث وإنما حده العلماء لكي لا يجتمع الحصى فينهال على الناس ويرجع إليهم ويمنعهم أيضا من القرب والدنو من الجمرة وهذا إنما حدث في عهد الدولة العثمانية كما لا يخفى .
قال رحمه الله (ثم جمرة العقبة) بعد ذلك يجعلها عن يمينه وهي آخر الجمار وهي أولها من جهة مكة يرميها وهي أول من يرميها بعد قدومه إلى منى في يوم النحر الأول يرميها كما رمى السابقة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ولكن لا يدعو عندها ولا يقف (ولا يقف عندها ) لأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وقف وظاهر هدي النبي أنه عليه الصلاة والسلام أنه في آخر أعماله أنه لا يأتي بما يفعله بالابتداء وفي وسط الأعمال النبي عليه الصلاة والسلام حينما طاف في البيت لم يكن يكبر ولم يكن يستلم في الخاتمة أي في خاتمة طوافه كذلك عند سعيه بين الصفا والمروة في نهاية السابع لم يقف عند المروة ولم يدعوا كذلك في رمي الجمار فإنه لا يقف عند جمرة العقبة ولم يدع عليه الصلاة والسلام .