قال رحمه الله ( ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب ) وذلك لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسند وغيره من حديث عبدالله بن مؤمل عن الزبير عن جابر بن عبد الله "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ماء زمزم لما شرب له" وهذا الخبر لا يصح من جهة الإسناد لتفرد مؤمل به ولا يحتج به وإنما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح الإمام مسلم "أنه قال: طعام طعم" وهذا يدل على أنه يغني الإنسان وفيه من الإعجاز ما ليس في غيره من الماء ومن جهة العمل صحح بعض العلماء هذا الخبر لاقترانه بصحة معناه تطبيقا فإن كثيرا من الناس يشرب من ماء زمزم وينوي ويحصل له ما نواه قد جاء هذا عن غير واحد من العلماء كالذهبي و السخاوي والحافظ بن حجر والسيوطي وغيرهم من العلماء .
يقول رحمه الله ( و يتضلع منه ) وقد جاء هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنن وغيرها" أنه كان يتضلع من ماء زمزم" .
يقول رحمه الله ( ويدعوا بما ورد ) لا يصح في الدعاء عند ماء زمزم خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء في ذلك فهو مطروح وجاء في جملة من الموقوفات والمقطوعات عن جماعة من السلف وهي من جملة الأذكار إن أتى بها الإنسان أو أتى بغيرها فالأمر على السعة .