القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة عليها رضوان الله تعالى على هذا السياق وإنما رووها بخلاف هذا اللفظ وعليه يعلم أن ما في الخبر تقديم وتأخير في رواية يحيى عن مالك فإن الأصل في ذلك رواية عروة عن عائشة ثم تكون رواية القاسم ابن محمد عن عائشة عليها رضوان الله تعالى وعليه أن من عضد رواية عروة برواية القاسم أن تجوز في ذلك ولو تتبع الطرق الوهم والغلط ظاهرا في رواية يحيى عن مالك فإن سائر الموطئات عن مالك لا تذكر رواية القاسم هذه ثم أنه قد جاء غير واحد من السلف الاكتفاء بالسعي الأول وهذا جاء عن عبدالله بن عباس كما رواه الإمام أحمد من حديث الخزاعي عن عطاء عن عبدالله بن عباس عليه رضوان الله تعالى قال: يسعى المتمتع و القارن والمفرد سعيا واحدا وهذا روي أيضا عن عطاء وغيره .
وذهب بعض العلماء إلى وجوب السعيين وهو قول جمهور العلماء والأشهر في قولين للإمام أحمد .
يقول رحمه الله ( أو غيره) أي غير متمتع إذا لم يكن متمتعا ولم يكن سعى قبل ذلك فإنه يجب عليه أن يسعى على من قال بوجوب السعي أو ركنيته وقد تقدم الكلام في خلاف العلماء في السعي هل هو واجب أو ركن أوسنة ؟
ج/ وهي ثلاث روايات في مذهب الإمام أحمد والذي يظهر والله أعلم الوجوب ولقوة الدليل وروي عن بعض السلف وهو قول لعبد الله بن عباس وعطاء أن السعي سنة روى ذلك عنه بإسناد صحيح ابن شيبة في المصنف وعن عطاء أيضا من فتواه وهذا رواية أيضا عن الإمام أحمد وقال بالوجوب جماعة وهو قول لأبي حنيفة وهو قول للإمام أحمد وقال بعضهم بالركنية وعلى كل فإن القارن والمفرد إذا قدما مكة وأراد أن يأتي بالمناسك فهو على حالين الحال: