تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج/ اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين ذهب جماعة من العلماء وهو قول الجمهور وهو أنه يجب عليه سعيين وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد وروي عنه أنه يجب عليه سعي واحد الذي كان في عمرته ويجب عليه أن يطوف طواف الإفاضة كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه وهو رواية عن الإمام أحمد والأولى أشهر وعليها أكثر أصحابه واستدلوا بحديث عائشة عليها رضوان الله تعالى وقد جاء في الصحيح من حديث هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة عليها رضوان الله تعالى "قالت: من حج وأتى بالعمرة والحج وطاف وسعى فإنه قدم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم" يعني من منى وطاف وسعى مرة أخرى وأما من لم يأتي فكفاه السعي الأول" وهذا عن عائشة عليها رضوان الله تعالى قد تكلم به العلماء ومخالف لما جاء عن جابر بن عبدالله في الصحيح" فإنه قال: وكفانا السعي الأول مع رسول الله صلى الله عليه وسلم" ومعلوم أن جابر بن عبدالله كان متمتعا وتقدم الإشارة إلى هذا المعنى ويظهر من سياق وظاهر النص من حديث جابر أنه كان متمتعا عليه رضوان الله تعالى وهذا نص عنه أن المتمتع ليس عليه إلا سعي واحد أما حديث عائشة رضوان الله تعالى تكلم عليه العلماء أن هذا اللفظ من قول الزهري وليس من قول عائشة نص على ذلك غير واحد من النقاد ثم أنه لم يتابع عليه ومعلوم أن الزهري معروف بالإدراج في النصوص وهذا ليس من خبر عائشة ولا يحفظ عنه ذلك تفرد بالرواية عن الزهري الإمام مالك وقيل أنه لم يروه عنه وقد رواه جماعة عن عروة وجماعة عن عائشة رضوان الله تعالى ولم يذكروا ذلك قال بعضهم: أنه يعضد بما جاء في الموطأ برواية يحيى عن مالك عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة عليها رضوان الله تعالى أنه ذكره بنحوه ثم ذكر حديث عروة عن عائشة عليها رضوان الله تعالى قال بمثله والذي يظهر والله أعلم أن ما في موطأ يحيى غلط فإنه لم يوافق عليه من الرواة عن مالك وكل من روى الموطأ لم يذكر رواية

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٦٨