المتعمد وهذا ظاهر مذهب الإمام أحمد وهو محتمل .
قال رحمه الله ( فصل ثم يفيض إلى مكة) فصل المصنف عليه رحمة الله تعالى الأعمال في منى عن العمل في مكة وهذا من باب الترويح والفصل العلمي لتمييز المسائل في الأذهان وترتيبها قال (ثم يفيض إلى مكة) أي يبادر بذلك كما بادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهاب إلى مكة ولا يؤخر ذلك إلى الليل وإن أخره خالف السنة وعمله صحيح ولا خلاف في ذلك ولا يلزم فيه دم فيجب عليه الطواف وإن أخره إلى ما بعد أيام التشريق أو أيام الحج فهل يجب عليه في ذلك شيء أولا؟
ج/ قد ذهب عامة العلماء إلى أن طواف الإفاضة لا حد له وأنه واجب على الإنسان يجب عليه أن يؤديه سواء في أيام الحج أو في الأيام غيرها ولا يجب عليه شيء إن أخره إلى ما بعد شهر ذي الحجة ذهب إلى هذا أكثر العلماء وهو قول واحد من السلف كعطاء وعمر بن دينار وأحمد والشافعي وغيرهم من أئمة الإسلام وذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة وهو قول الإمام مالك قالوا فإن أخره عن شهر ذي الحجة وهي أشهر الحج التي يكون فيها الأعمال وجب عليه الدم مع اتفاق العلماء على صحة حجه وإن أخره عن شهر ذي الحجة ولو ذهب إلى أهله ولو كان بعيدا ولو طاف طواف الإفاضة فإنه لم يتحلل تحلله الأخير التام ويجب عليه أن يرجع وليس عليه دم ولكن لو طاف طواف الإفاضة وقدمه على طواف الإفاضة خالف السنة وبعض العلماء يوجب عليه الدم إذا خرج من مكة ولم يطف طواف الإفاضة قالوا باعتبار الوجوب والذي يظهر والله أعلم وذهب إلى هذا جماعة من العلماء كابن المنذر إلى أن هذا لا يجب عليه دم بترك طواف الإفاضة بترك طواف الوداع وإن خرج سواء طاف طواف الإفاضة أو لم يطف وإن أراد أن يذهب ويعجل طواف الإفاضة لزحام هل يطوف طواف الوداع أم لا؟