تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله ( لا يلزم بتأخيره دم ) يعني الحلق أو التقصير تقد الكلام على هذه المسألة *...........* والولاء بتقديمه على النحر ومعلوم أن ترتيب الأفعال التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر على النحو التالي "رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة ثم نحر هديه بيده ثم حلق ثم طاف طواف الإفاضة ويظهر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل من هدية عليه الصلاة والسلام بعدما حلق وما انتظر الأكل وحلق بعده وإنما حلق عليه الصلاة والسلام بعدما نحر بيده ثم طعم من هدية عليه الصلاة والسلام ثم انصرف إلى البيت" وترتيب هذه الأفعال سنة عند أكثر العلماء وذهب بعضهم إلى أن المرخص في ذلك لمن كان مرخصا أو جاهلا أو ناسيا أو فعل ذلك على سبيل السهو الخطأ جاء هذا عن الإمام أحمد عليه رحمة الله واستدل فيما جاء في بعض الروايات "أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: لم أشعر" قال: فلما كان كذلك دل على أن الإنسان إذا كان في كامل اختياره لا يجوز له أن يقدم شيئا من الأعمال على شيء آخر وإنما يجب عليه الترتيب وقد احتج الإمام أحمد عليه رحمة الله برواية سفيان أبن عيينة عن الزهري "أنه قال :إني نحرت قبل أن أدري ولم يذكر أني لم أشعر" قال الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى الإمام مالك وغيره عن الزهري يقولون لم أشعر وكأنهم يرون أن رواية سفيان ابن عيينة عن الزهري غير محفوظة وإلى هذا ذهب بعض العلماء قول بعض الفقهاء وجماعة من والشافعية وقول لغيرهم وعلى كل الذي يظهر والله أعلم أن المسألة في ذلك فيها سعة سواء شعر الإنسان أو لم يشعر وعلى هذا عمل المسلمين في مسألة التقديم والتأخير وأما قول لم أشعر فهي حكاية حال لا يعني أن الحكم متعلق بها لا يعني أن الإنسان من جهة الأصل يلزم الدليل في حالة صحة هذه الرواية أن الإنسان يقف عندما ورد عليه النص ففي قوله لم أشعر في حال شعوره يختلف الحكم فالجاهل يختلف عن

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٦٢