تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج/ الذي يظهر والله أعلم أنه لا يطوف طواف الوداع لأنه متعلق به جملة من المناسك فينبغي أن يأتي بها ثم بعد ذلك يطوف طواف الوداع وهذا ظاهر عمل النبي عليه الصلاة والسلام .

قال رحمه الله( يطوف القارن والمفرد طواف الفريضة بنية طواف الزيارة ) وهذا ظاهر المذهب والنية لم يعتد بها جماعة من العلماء في مثل هذه الحال قالوا لأن الواجبات إذا تعينت على الإنسان لم يحتج الإنسان إلى نية قالوا وهذا كحال الإحرام إذا أراد الإنسان أن يحرم بحج نافلة ولم يحج الفريضة لا يعتبر اعتقاده ذلك ونيته تلك وإن كان قول النبي عليه الصلاة والسلام ظاهر في قوله "إنما الأعمال بالنيات" يعني من جهة القبول والرد من أصل النية والذي يظهر والله أعلم أن الطواف لا يحتاج إلى نية وهو طواف الإفاضة سواء كان الإنسان لم يطف قبل ذلك أعني المفرد و القارن ومعلوم أن القارن والمفرد لا يجب عليه أن يطوف طواف القدوم إن لم يدخل مكة وبعض العلماء أوجبه إلا قول الإمام مالك يعني إن دخل البيت وجب عليه أن يطوف لأنه تحية البيت وهذا قول لبعض العلماء كما تقدم ولكن إن لم يطف طواف الزيارة وذهب إلى المشاعر مباشرة قالوا ينوي ذلك بنية الزيارة أيضا أي تكون طواف للقدوم زيارة للبيت وطواف للفريضة وهو طواف الإفاضة وهذا فيه نظر فإنه لا دليل عليه فإن طواف القدوم على الصحيح أنه سنة وليس بواجب ولو كان واجبا لوجب على المفرد و القارن أن يأتي إلى البيت ابتداء ثم بعد ذلك يطوف ويغادر إلى المشاعر وهذا لا دليل عليه ولم يوجبه فيما أعلم على هذه الآية التي ذكر المصنف عليه رحمة الله ولا يحتاج الإنسان إلى نية بل ينوي طواف الفريضة وطواف الإفاضة لأن الفريضة تغني علن النافلة كحال من دخل المسجد ووجد الناس يصلون الفريضة ولم يصلي تحية المسجد فإنه يدخل معهم بلا نية لتحية المسجد وإن نوى أن هذه تحية للمسجد وفريضة خالف السنة وتكلف وفي هذا من التشدد مما لم يأت به الدليل ثم أن

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٦٤