تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طالب عليه رضوان الله تعالى وهو يذبح وذهب بعض الفقهاء إلى أنه يكره له الأكل من هديه وهذا مروي عن الشافعي ويحملونه عن الإغلاق ويحملونه على النهي عن الأكل من الدماء الواجبة كدماء الكفارات والنذور والهدي وكذلك الفدية وهذا لا دليل عليه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث جابر بن عبد الله ظاهر في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل من هدية ثم بطوافه طواف الإفاضة يتحلل التحلل التام بإجماع المسلمين ولا خلاف في ذلك عند أحد من أرباب المذاهب وهذا قد حكي الإجماع عليه حكاه ابن المنذر وابن عبد البر وابن قدامة والنووي وغيرهم من أئمة الإسلام ولا خلاف يعلم في ذلك وسواء كان طوافه بالليل أو بالنهار أوأخر طوافة وجاء من حديث أم سلمة عليها رضوان الله تعالى من سنن أحمد وأبي داوود وغيرها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النكاح وإذا طفتم بالبيت قبل أن تمسوا فقد حل لكم كل شيء حتى النساء وإذا لم ترموا حتى رجعتم للبيت قبل أن تمسوا فقد حل لكم كل شيء حتى النساء وإذا لم ترموا حتى تمسوا فقد رجعتم كهيئتكم قبل أن ترموا" بمعنى أنهم يرجعوا كإحرامهم ويحرم عليهم كل شيء وهذا الخبر منكر قد تفرد به محمد ابن إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه عن أم سلمة عليها رضوان الله تعالى والخبر منكر قد أنكره غير واحد من أئمة الإسلام وهذا من مفاريد محمد بن إسحاق .

يقول رحمه الله (والحلاق والتقصير نسك ) الحلاق والتقصير نسك على خلاف قول العلماء وهذا قول الإمام مالك وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وقول الإمام الشافعي وروي عن الإمام الشافعي وهو قول الفقهاء من الحنابلة إلى أنه ليس من النسك وإنما هو دليل على الترخص بأخذ الشعر وعلامة على التحلل وأنه ليس من النسك وهذا القول له وجه وله حظ من النظر .

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٦١